هذه المدونه ستكون منبر ولسان حال الأستاذ هاني طاهر
المحاضر في جامعة خضوري
ستكون هذه المدونه دينيه حيث نقوم فيها على العودة الى الاسلام الحق والصحيح
وسنقرأ الاحداث السياسيه بناءا على تعاليم الاسلام الحق
| ► | أيار 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

هذه المدونه ستكون منبر ولسان حال الأستاذ هاني طاهر
المحاضر في جامعة خضوري
ستكون هذه المدونه دينيه حيث نقوم فيها على العودة الى الاسلام الحق والصحيح
وسنقرأ الاحداث السياسيه بناءا على تعاليم الاسلام الحق
طبيعة المعجزة
يقول الآلوسي في تفسيره: "وقد ذكر غير واحد أن السحر كان غالباً في زمن موسى عليه السلام فلهذا كانت معجزته ما كانت، والطب كان غالباً في زمن عيسى عليه السلام فلهذا كانت معجزته من جنس الطب؛ والفصاحة كانت غالباً في زمن نبينا صلى الله عليه وسلم والتفاخر بها أشهرُ من (قفا نبك).. فلهذا كانت معجزته القرآن، وإنما كانت معجزة كل نبي من جنس ما غلب على زمانه ليكون ذلك أدعى إلى إجابة دعواه". (روح المعاني للآلوسي)
فكرةُ كونِ معجزةِ النبيّ مِن جنس ما تفوَّق به قومُه تتوافق مع فكرة موسوعة جينيس للأرقام القياسية، أما الله تعالى فلا يرسل رسله ليُظهروا لقومهم مقدرتهم الطبية أو السحرية أو البلاغية، بل يرسلهم لخير الناس وإصلاح أوضاعهم المتردية، فإن كانوا قساة غلاظا ركّزت الوصايا الربانية على أهمية التسامح، وإن كانوا جبناء خائرين ركّزت على أهمية الشجاعة والتضحية، وإن كانوا ناريين ركزت على أهمية الطاعة، وإن كانت الشريعة نهائيةً فلا بد أن تحتوي من الأسرار الربانية التي تتكشف عبر الزمن لتَحُلَّ عويص المشاكل المتجددة.. فالخطأ الأبرز في نظرية المفسرين هي ظنّهم أن القرآن الكريم مجرد كتاب قد تفوّق على بلاغة العرب في بلاغته! إنه أسمى من هذا بكثير، وحاشا لله أن يكون كتابه مقصورا على تحدٍّ بلاغيّ!
وحيث إنّ القوم يكذّبون النبيّ ويتحدونه فإن الله تعالى ينصره عليهم، وحيث إنهم يتبجحون بقوة سحرهم وبقدراتهم فإن الله ينصر رسوله عليهم فيما هم فيه يتبجحون.
لقد وضّح المسيح الموعود عليه السلام هذا الموضوع توضيحا رائعا، حيث يقول حضرته: "حيثما أجَلْتُم النظر وجدتم سنة الله الجارية أنه تعالى ظلّ ينصر دينه بحسب حاجات العصر دائما. وقد أرى دائما في كلامه وفعله بواسطة أحد أصفيائه نورا اقتضته حالة العصر بطبيعته لكي يدلِّل على أن كلامه وفعله ليس ناقصًا ولا ضعيفًا؛ ففي زمن موسى اقتضى الأمر الحية مقابل الحيات، وفي زمن المسيح u اقتضت الحاجة لإراءة الطب الروحاني مقابل الأطباء والسحرة، فنصر الله تعالى أنبياءه بحسب مقتضى العصر. (مرآة كمالات الإسلا
نقاش المشايخ ومناظرة دلهي
القراءة في مناظرة دلهي بين المسيح الموعود عليه السلام وبين الشيخ محمد بشير البهوبالي ممتعة رغم الملل الذي ينتاب من يقرأ إسهابات الشيخ.
القضية هي وفاة المسيح عليه السلام، والشيخ لم يجد سوى آية واحدة يستدل بها على ذلك، وهي قوله تعالى {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} (النساء 160).. انظروا الآن: هل تقول الآية: إن عيسى حي في السماء؟! هل فيها كلمة "السماء"، أو كلمة "حيّ"، أو فيها شيء عن "عودة المسيح"؟ كلا، ليس فيها شيء من ذلك. ولكن تفسيرها القاطع عند الشيخ أنّ جميع أهل الكتاب في المستقبل سيؤمنون بالمسيح قبل أن يموت المسيح. وهذا يتضمن أن المسيح حيّ، وأنه لن يموت إلا بعد أن يؤمن به أهل الكتاب الذين سيولدون مستقبلا.
نقض هذا الاستدلال:
رائعة هذه المناظرات التي عقدها المسيح الموعود عليه السلام مع الخصوم، فقد أتاحت لنا فرصا عديدة لنطلع على جواهر حضرته أفكارا وأسلوبا، وقد نقض حضرته استدلال الشيخ من جوانب عديدة، منها:
1: إقرار القرآن الكريم ببقاء اليهود حتى يوم القيامة، وعدم انقراضهم، كقوله تعالى عن اليهود {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} (المائدة 65)، وهذا بخلاف تفسير الشيخ لآية (ليؤمنن) الذي يرى أن اليهود جميعا سيؤمنون بالمسيح.
2: قوله تعالى {وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} (آل عمران 56).. أي أن الله سيجعل أتباع المسيح فوق أعدائه حتى يوم القيامة. وهذا يتضمن أن أعداءه سيظلون أحياء حتى يوم القيامة. وهذا ينقض قول الشيخ بإيمانهم جميعا بالمسيح عند نزوله قبل القيامة.
3: اتَّكأ الشيخ على قاعدة نحوية لتأييد ما ذهب إليه، وهي أن الفعل المضارع المتصل بنون التوكيد الثقيلة يفيد الاستقبال ولا يفيد الحال.. أي أن قوله تعالى (لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ) لا يتعلق بالسابقين ولا بالمعاصرين، بل بأناس سيأتون مستقبلا. وقد نقضَ المسيح الموعود عليه السلام هذا بأكثر من مدخل:
أولها: أن هذه القاعدة ليست صحيحة، واستشهد بآيات قرآنية عديدة لنقضها، منها قوله تعالى ]فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ[. وقال حضرته تعليقا: واضح أن المراد هنا هو الحال (أي الزمن الذي نزلت فيه الآية وليس الزمن القادم) لأنه بمجرد نزول الآية أُمر المسلمون باستقبال الكعبة دون تأخير أو تراخٍ لدرجةِ أنّ الوجوه وُلِّيَتِ إلى الكعبة أثناء الصلاة". ومنها قوله تعالى ]وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ[. ومنها قوله تعالى]وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا[.. "أي نريهم سبلنا الآن، وسنريهم في المستقبل أيضا".ومنها قوله تعالى ]كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي[. "هذه الآية أيضا تبين سنة الله المستمرة والجارية في كل زمان، وليس المراد أنه سيكون هناك أنبياء في المستقبل وسيجعلهم الله تعالى غالبين في المستقبل، بل معناه أن سنة الله المستمرة هي أن الرسل سيكونون هم الغالبين دائما سواء كان الزمن زمن الحال والمستقبل أو الماضي". وغيرها من آيات. وقد ناقش المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام قول الشيخ بأن هذه قاعدة نحوية مجمع عليها، وفنّد ذلك، وقال لا قيمة للقواعد أمام الأمث
منهج المسيح الموعود عليه السلام في تقدير الحديث النبوي
السقوط في ورطة رفض الأحاديث النبوية متوقَّع جدًّا ممن لم يؤمن بالمسيح الموعود عليه السلام، خصوصا ممن وجد في الفكر التقليدي مثالبَ وثغراتٍ كثيرة وكبيرة.
ويظنّ هؤلاء أنّ منهجهم هذا سينهض بالأمة، ولكن سعيهم هذا لن يحقِّق شيئا؛ لأن الأمة التي ربط الله نهضتها بالتزامها بدينه سبحانه لا يمكن أن تنهض إلا بهذا الالتزام. لذا فجهودهم هذه {كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} (إِبراهيم 19)، أو {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} (النور 40). هذا على فرض أنها جهود في الاتجاه الصحيح، فكيف وهي في الاتجاه الخاطئ جدا؟
وهذه البدعة ليست جديدة، بل كانت في زمن المسيح الموعود عليه السلام، ويظهر أن بعض القائلين بها قد آمنوا بحضرته عليه السلام وظلّ بعضهم ملوَّثا بها، ولما علم حضرته بذلك كتب ما يلي:
"لقد تناهى إلى سمعي أن بعضًا منكم لا يؤمنون بالحديث مطلقًا. فإن كانوا كذلك فإنهم مخطئون جدًّا. إنني لم أعلّم هذا أبدًا، بل إن مذهبي هو أن الله تعالى قد أعطاكم لهدايتكم ثلاثة أشياء؛ أوّلها القرآن الكريم… ثم السنة… ثم الحديث…إن الحديث هو الوسيلة الثالثة للهداية، لأن الأحاديث تفصّل لنا شيئًا كثيرًا من أمور الإسلام التاريخية والأخلاقية والفقهية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أكبر فائدة للحديث هي أنه خادم القرآن وخادم السنّة…. إن القرآن قولُ الله، والسنّة فعلُ رسول الله، والحديث شاهدٌ مؤيِّد للسنّة. فمِنَ الخطأ القول بأنّ الحديث حَكَمٌ على القرآن، نعوذ بالله من ذلك. إذا كان ثمة حَكَمٌ على القرآن فهو القرآن نفسه، أما الحديث -وهو على مرتبة ظنية- فلا يمكن أن يكون حَكَمًا على القرآن، إنما هو مجرد شاهد مؤيِّد له. لقد أنجز القرآن والسنّة العملَ الأساسَ كله، وليس الحديث إلا شاهد مؤيّد، وأنَّى للحديث أن يكون حَكمًا على القرآن؟ لقد كان القرآن والسنّة يهديان الخلقَ في زمن لم يكن فيه لهذا الحَكَم المزعوم أثر. لا تقولوا إن الحديث حَكَمٌ على القرآن، بل قولوا إنه شاهد مؤيِّد للقرآن والسنّة….. إن الحديث -مع أن أكثره على مرتبة الظن- لجديرٌ بالتمسك به شريطة أن لا يعارض القرآنَ والسنّة. إنه مؤيِّدٌ للقرآن والسنّة، ويحتوي على ذخيرة كبيرة من المسائل الإسلامية، لذا فعدمُ الأخذ بالحديث يعني بتْرَ عضوٍ من أعضاء الإسلام.… اقدروا الأحاديث حقَّ قدرها واستنفعوا منها، فإنها تُنسب إلى رسول الله r، ولا تكذِّبوها ما دام القرآن والسنّة لا يكذِّبانها. تمسكوا بالأحاديث النبوية تمسّكًا بحيث لا يصدر منكم حركةٌ أو سكون أو فعلٌ أو تركُ فعل إلاّ ويكون هناك حديثٌ يؤيده. ولكن إذا كان هناك حديث يعارض قصص القرآن معارضةً صريحة، فعليكم أن تحاولوا التطبيق والتوفيق بينهما، فلعل التعارض راجع إلى سوء فهمكم، أما إذا لم يزُل التعارض بأي طريق، فانبذوا مثل هذا الحديث، فإنه ليس من رسول الله r. وإذا كان هناك حديث ضعيف يوافق -مع ضعفه- القرآنَ فاقبلوه، لأنّ القرآن مصدِّقُه. (سفينة نوح).
ويبدو أن عددا من الأحمديين المعاصرين واقعون إلى حدّ ما في هذه البدعة، ويمكن اعتبار أنني كنتُ إلى حدّ ما من هذا النوع في بداية إيماني بالمسيح الموعود عليه السلام وقبل قراءة أقوال حضرته، لذا كان هناك شيء من التسرّع في تضعيف بعض الروايات في بعض كتبي الأولى، وفيما يلي أذكر بعض الأمثلة:
1: بعض أحاديث طاعة الحكام:
سأقتبس ما كتبتُه قبل عشر سنوات: "والذي أراه أن الأحاديث التي تدعو إلى طاعة الحكام، وعدم استنكار أفعالهم، بل الاكتفاء بعدم المشاركة في الحرام، لهي أحاديث ضعيفة … وهي تعارض الآيات القرآنية العديدة التي توجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولا يستقيم هذا مع مجرد عدم الطاعة في المعاصي، بل لا بد من إظهار عدم الرضا بالمنكر…… والحديث الذي هو أصح من هذه الأحاديث هو (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)(مسلم).. فهو يوجب العمل والتغيير، ولا يشترط الاكتفاء بالامتناع عن طاعة الحاكم في المحرمات، بل لا بدّ من محاسبته على معاصيه وظلمه وفسقه، ولا بدّ من نهيه عن المنكر كما يُنهى الناس الآخرون. لكن طريقة هذا النهي تختلف حسب الظروف. فالإسلام، إذن، يأمر المسلم بمعارضة المنكر".. (الد
الإيجابية
الأخ يوسف أحمديٌّ جديد ونشيط في التبليغ، حيث يقوم بتبليغ زميله السلفي ويرسل لي بعض ما يدور بينهما، فكان مما كتب: "بما أن زميلي متمسك برأي الشيوخ الموثوق فيهم -حسب رأيه- فهل ترى خيرا في أن أرسل له بعض أخطاء الألباني؟"
فكتبتُ: "ليس مهما أن نبين له أن الألباني عنده أخطاء، فعندما يشرح الله صدر زميلك ستتبخَّر كل الشوائب في لمح البصر".
ولكن الأخ يوسف ظلّ يرى أنه لا بد من نقد الألباني وغيره حتى نستطيع أن نُسمع الأخ السلفي شيئا من الحقّ.. أي كأن الألباني شمع أحمر لا بد من كسره لفتح قلب الأخ. فكتبتُ له ثانيةً: "حتى لو أخذ الأخ بأقوال الألباني فلا بأس، وهو يعلم أن الألباني ليس معصومًا، وإنْ قرأ فستظهر له الحقيقة شيئا فشيئا إنْ فتح قلبه. لذا لا داعي لإضاعة الوقت في نقد الآخرين".
فاقتنع الأخ يوسف ولم يعُد يرى مبررا للحديث عن أخطاء الآخرين. وبات واضحا له أن إشعال الشمعة أفضل من لعن الظلام.
ولكن القضية الأهم أن لعن الظلام لا يعني أن اللاعن لديه شمعة، فقد يكون ظلاما آخر، فالحديث عن بطلان الآخرين وإثباته لا يلزم منه أننا على الحق. ولكن إثبات أننا على الحق يلزم منه أن مخالفينا على غير الحق. وهذا هو الطريق الأسلم والأقصر.
هذه هي الإيجابية التي علينا التحلّي بها، أما منهج المشايخ في الحديث عن الفرق الأخرى أو اختراع فرق أخرى فلا يعنينا.
هذا لا يعني أن علينا أن نمتنع عن أي حديث عن الآخرين، كلا، بل إن نقض فكرهم بمودة وتسامح وتبيان الأخطاء لهم بحكمة لا يخلو من فائدة، ولكن يجب ألا يكون مقصودا لذاته، ولا بغاية الانتصار، و لا بغرض التجريح، ولا بنيّة أن يكرهوا شيوخهم ورجال دينهم، بل بنيّة معرفة الحقّ بأسلوب فيه شيء من التأثير والحضّ على القراءة والمعرفة. أما إنْ فتحوا قلوبهم للقراءة ومعرفة الحقّ فلا داعي لأن نثير أي اعتراض على شيوخهم؛ فهم سيعرفون ذلك بأنفسهم.
الحل الأمثل في مواجهة الشبهات هو الإيجابية:
يحترف خصومنا الاعتراض علينا بافتراء بشع وسخيف. ولكن الأهم معرفته أن طريقة الردّ على ذلك يجب أن تكون إيجابية لا سلبية، بمعنى ألا تكون دفاعا، بل توضيحا للاعتراض والانطلاق منه باعتباره آية على صدق المسيح الموعود عليه السلام. وفيما يلي أمثلة..
1: شبهة الأخطاء النحوية عند المسيح الموعود عليه السلام
بدل أن نتحدث عن شبهة الخصوم ونفنّدها فإن علينا أن نكتب مقالا يوضّح معجزة تعلم اللغة العربية ويبيّن تفوق المسيح الموعود عليه السلام في البلاغة ويبيّن رِفعته في فقه العربية، بحيث يتضح من خلال المقال أن الحديث عن أخطاء نحوية محض عبث، فالذي ثبت أنه يحلّ أعقد المعادلات الرياضية لا يصدِّق أحدٌ أنه يجهل جدول الضرب.
أحاديث عرض الحديث على القرآن الكريم
هنالك عدد من الأحاديث التي تأمر بعرض الحديث على القرآن الكريم قبل الأخذ به، منها: "إذا حُدِّثْتُم عني بحديث يوافق الحق فصدِّقوه وخذوا به"، ولكن أهل الحديث ضعّفوا هذا الحديث وأمثاله، فقد قال العجلوني في كشف الخفاء: "قال السخاوي رواه الدارقطني في الإفراد والعقيلي في الضعفاء وأبو جعفر بن البحتري في فوائده عن أبي هريرة مرفوعا، والحديث منكر جدا، وقال العقيلي ليس له إسناد يصح".
ثم تابع يقول: ومن طرقه ما عند الطبراني عن ابن عمر مرفوعا "سئلت اليهود عن موسى فأكثَروا فيه وزادوا ونقَصوا حتى كفروا، وسئلت النصارى عن عيسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا، وأنه ستفشو عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرؤوا كتاب الله واعتبِروا، فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله". (الطبراني)
وقال تعليقا على هذا الحديث: "وقد سئل شيخنا - الحافظ ابن حجر - عن هذا الحديث فقال إنه جاء من طرق لا تخلو عن مقال، وقد جمع طرقه البيهقي في كتاب المدخل انتهى، وقال الصغاني: هو موضوع". (كشف الخفاء)
ومن الروايات الشبيهة بالروايتين السابقتين:
الحديث: "إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرِضوه على كتاب الله فما وافقه فعنّي وما خالفه فليس عني" (مسند الربيع عن ابن عباس) .
ومنها الحديث: "ما من نبي إلا وقد كذب عليه من بعده، ألا وسيُكذب عليَّ مِن بعدي كما كُذِب على من كان قبلي، فما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فهو عنّي وما خالفه فليس عني" ( مسند الربيع عن جابر بن زيد).
ومنها الحديث: "ستكون عنى رواه يروون الحديث فاعرِضوه على القرآن، فإن وافق القرآن فخذوه والا فدعوه" (كنز العمال نقلا عن ابن عساكر)
ومنها الحديث: "
التأني في الإجابة وعدم التسرع في الجزْم
يتبنى بعض الناس بعض العقائد من غير دليل، ثم توقعهم في حرج حين يتبين عدم دقتها، وقد يرتد جزء منهم، ومنهم من يملأ الشكُّ قلبه، ومنهم من يضطر للتراجع عن خطئه مما يجرِّئ الخصم.
الواجب في الردّ على أيّة مسألة لستَ على يقين منها هو قولُ "لا أعرف"، أو "قد يكون"، أو "لعلّ للمسألة زوايا أخرى للنظر منها" وليس التسرع بالإجابة القاطعة.
هناك مَن لديه معلومات كثيرة وقلبٌ قاسٍ ويسعى للإيقاع بالطيبين من قليلي المعلومات، فمثلا قد يبدأ معهم الحوار بقوله: هل يمكن أن تؤمن بنبي قتل مئات الناس إعداما بعد استسلامهم في معركة؟ فيسارع قليل المعلومات بقوله: حاشا لله، هذا مستحيل، وهذا ليس نبيا، فالنبي يعفو ولا يقتل المئات… فيأتيه هذا المخادع بقصة بني قريظة.
فصاحب هذه الإجابة قد أوقع نفسه في ورطة، إذ عليه أن يقول: لا أجيب على هذا السؤال؛ فقد يكون هؤلاء المستسلمون خونة، أو قد يكون هناك شيء ما غامض لا أعرفه؛ فالذي أعرفه أن قتل الأسير لمجرد أنْ كان مقاتلا في جيش العدو جريمة، أما قتل الخائن فلا بأس به حتى لو أُسر، فيمكن الحكم عليه بالإعدام. لذا فإن سؤالك متشعب ولا يُجاب عليه بنعم أو لا.
لا عيب في أن تكون معلوماتنا بسيطة جدا، فالناس لم يولدوا متعلمين، لكن العيب هو التسرع في الجزم بالجواب مهما ظنَنَّا أن معارفنا كبيرة. {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ}.
وقد يتعرض أحمدي جديد لسؤال: هل يمكن أن تصدق بنبي يتلقى وحيا لا يفهمه؟ فيسارع بقوله: كلا، فهذا يتعارض مع حكمة الله وقدرته، فهل يعجز الله أن يُفهِم رسوله؟ وما الحكمة من وحي لا يُفهم؟
فهنا قد قصَر إجابته على زاوية ضيقة فتسرّع وجزم، مع أنه كان يمكن أن يقول: لا أعرف إن كان هناك ما يمنع من إنزال بعض عبارات الوحي بلغة أخرى غير مفهومة فيفهمها آخرون لتكون معجزة، أو برموز تبقى غامضة حتى تُحلّ لاحقا، فتكون معجزة مستقبلية، أو لعل ذلك ممكنا من أجل الرد على القائلين بأن الوحي مجرد خواطر وأفكار، فنزوله بلغة لا يفهمها النبي يؤكد استحالة أن تكون من خياله وخواطره وهواجسه وتفكيره. وقد تكون هناك احتمالات أخرى لا أعرفها، والله أعلم.
أو لو سأله: هل يمكن أن يخطئ النبي في فهم مسألة أو نبوءة؟ فسارع وقال: حاشا وكلا، ويستحيل أن يتركه الله تعالى ليخطئ فيها من دون تصحيحه الفوري وقبل أن يُبلِّغها للناس! فهنا قد وقع في خطأ الجزم المتسرِّع، وكان يمكنه أن يقول: لا أعلم، فالمسألة بحاجة إلى مزيد من التفكير والنظر من مختلف الزوايا، ولا يمكنني الجزم. أما الذي أجزم به فهو أنّ النبي لا يكذب قط، ولا يتعمد المعصية قط، وأنه طاهر نقيّ من بدايات حياته.
ثم بعد ذلك يذهب عند أهل الذكر ويسألهم عن المسألة وسيجد إجابات متأنية تقول "إنه ما من نبي إلا وصدر عنه خطأ فيما يتعلق بالاجتهاد في فهم النبوءات؛ فإنْ لم يَسْلَم مِن الخطأ أفضلُ الأنبياء قاطبة؛ إذْ كان سفره إلى الحديبية خطأً اجتهاديا، كما كان اعتبارُه اليمامةَ مكانَ الهجرة خطأً اجتهاديا أيضًا، فأي مجال للاعتراض على غيره؟ يمكن للنبي أن يخطئ في اجتهاده، ولكن لا خطأ في وحي الله. ويمكن أن يخطئ النبي في فهم الوحي إذا لم يكن في أحكام الشريعة كعدم إدراك النبي ملاخي أنّ نزول النبي إيليا من السماء لا يُحمَل على الحقيقة، بل هو استعارة. أما بنو إسرائيل فلم يستطع نبي منهم الإدراك من نبوءة التوراة أن النبي الأخير سيكون من بني إسماعيل. كذلك أخطأ عيسى u أيضا في الاجتهاد إذ تيقَّن بأنه سيكون ملكًا حتى اشتُري السلاحُ ببيع الألبسة، وأُعطِي يهوذا الإسخريوطي عرش الحكومة أيضا. ثم وعد وعدا أكيدا بالعودة من السماء، وفي نهاية المطاف ثبت عدم صحة هذه الأنباء كلها". (حقيقة الوحي)
وقد يُسأل المرء: لماذا يخطئ النبي في فهم
إنهم حاقدون على ماضينا.. الحديث والسياسة
يلتقي الملاحدة والنصارى والشيعة "وأهل القرآن" في بغضهم لتاريخنا وأحاديث نبيّنا r. أما الفِرق الثلاث الأولى فهي معروفة ومحدَّدة ويُعرف سبب كرهها، لكن الفِرقة الرابعة غير معروفة وغير محدَّدة ولا تضمّ فرقة محددةَ المعالم والقيادة، كما لا يسهل معرفة سبب كره كل فردٍ منها لماضينا.
زارني قبل أسبوع صديق أحترمه، ولكنّ شوائب كرهِ ماضينا لا زالت تملأ قلبه، فمع أنه محبّ لجماعتنا وفكرنا ونصاعته بعد أن عرفها منذ ثلاثة أشهر، لكنه يعود بعد كل دقيقة ليَذكُر حديثا يعترض عليه ويهزأ به محاولا انتزاع اعتراف منّي أنّ السياسة لعبت في الروايات، وأنه كان للأمويين والعباسيين دور كبير في وضع الأحاديث.
قلتُ لصديقي: لم يكن السلاطين الأمويون والعباسيون أسوأ من حكام العرب المعاصرين، ويعلم الجميع أنه لم يسْعَ أي حاكم عربي عاقل للتدخل في النصوص المقدسة ولا في التحريف اللفظي.. ولو فعل أحدهم شيئا من هذا لقامت الدنيا ضدّه. قلّة قليلة تدخلت في التفسير وفي إبداء الآراء المخالفة، فنُبذِت جدًّا، مثل بورقيبة التونسي والقذافي الليبي. أما صدام حسين –وهو المعروف بجبروته- فقد حدثت معه القصة التالية التي حدثني إياها قبل 16 عاما الشخصُ الذي تتعلق به القصة والذي نسيت اسمه الآن للأسف، وكان متخصصًا بالفلك، وكان المسؤول التقني –إن صحّ التعبير- عن تحديد موعد رمضان والعيد، إضافة إلى مشايخ وآخرين في هذه اللجنة والتي يرأسها صدام نفسه، فذات مرة تحدث صاحبنا هذا في برنامج تلفزيوني عند العصر عن استحالة أن يكون العيد غدا، لأن الهلال لن يكون قد تولّد عند الغروب. ولكن اللجنة أعلنت بعد المغرب أنّ غدا هو العيد، فعرَّض ذلك صاحبَنا لحرج شديد، وبدا للجماهير أنه جاهل، فقدّم استقالته، فرفض صدام حسين هذه الاستقالة واستدعاه وقال له: نحن نتفهم موقفك، ونعلم أن قولك صحيح، لكن المسائل الدينية من صلاة وصيام وحج فلا نتدخل فيها بحال، ولا نستطيع.
فإذا كان صدام لم يستطع مواجهة المشايخ، وهم أقلّ تقوى ألف مرة من الفقهاء والعلماء في العهد الأموي والعباسي، فهل يستطيع السلاطين الع
أحمديةُ الشيخِ محمد الغزالي
التقيت بالعديد من كبار المثقفين بين المشايخ فرأيتُهم أقرب إلى الفكر الإسلامي الأحمدي، وكنت أقول لهم: الحجة عليكم قائمة أكثر من غيركم، فأنتم مَن يسهل عليه أن يحسّ بصدق المسيح الموعود عليه السلام، لأنه من ثماره تعرفونه، فما دمتم تتبنَّوْن هذه الأفكار السامية التي تحدث عنها حضرته قبل أكثر من مائة عام وترَوْنها الحق المبين فهل يمكن أن يكون حضرته متقولا؟ وهل يقبل الله تعالى أن تأتي الدرر هذه عن طريق متقوّل؟ وهل تقدِّم ثمارا طيبة غيرُ الشجرة الطيبة؟
كنتُ أتمنى أن ألتقي بالشيخ محمد الغزالي، ولكنه توفي قبل عامين من إيماني بالمسيح الموعود عليه السلام. هذا الشيخ الذي أحببتُ كتبه المتخصصة في نقد السلفيين وسطحيتهم وعداوتهم وبغضائهم وقساوتهم.. وفيما يلي بعض الأمثلة من أقواله التي جاءت أحمديةً بحتة:
اعتبار القول بوفاة المسيح خيرا:
لم يوافق الغزالي على القول بوفاة المسيح فحسب، فهذا أمر مفروغ منه عند مفكّر مثله، ولكنه أضاف إلى ذلك فكرة أن القول بذلك هو خير للمسلمين.
يقول الشيخ محمد الغزالي:"ومن رأيي أنَّه خير لنا نحن المسلمين … أن نرى الرأي الذي يقول إنَّ عيسى مات، وإنَّه انتهى.. وأرى من الآيات التي أقرؤها في الكتاب أنّ عيسى مات، وأن موته حق، وأنَّه كموت سائر النبيين"(المسيحية، شلبي، ص56).
قارنوا ذلك بما قاله المسيح الموعود عليه السلام قبل ذلك بستين عاما:
"اعلموا جيدًا أن العقيدة الصليبية لن تموت من دون إثبات موت المسيح الناصري u، فما الفائدة من الاعتقاد بحياته خلافًا لتعاليم القرآن؟ دَعُوه يَمُتْ ليحيا هذا الدين". (سفينة نوح)
الجهاد:
بيّن الغزالي بوضوح أن علة القتال في الشرع الإسلامي هي العدوان وليس الكفر، فقال: "ولو كانت دولتا الروم والفرس تقومان على مبادئ الحرية والعدالة وضمان الحقوق الإنسانية ما قامت بيننا وبينهما حروب". (جهاد الدعوة)
قارنوا ذلك بما قاله المسيح الموعود عليه السلام قبل ذلك بعشرات السنين وكرره مرارا:
"كانت حروب نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه إما لحماية أنفسهم من هجمات الكفار، أو لإرساء السلام، أو لدفع عدوان الذين يريدون القضاء على الدين بالسيف؛ ولكن مَن مِن المخالفين اليوم يرفع السيف من أجل الدين، ومن ذا الذي يمنع أحدًا من الدخول في الإسلام، ومن ذا الذي يمنع من رفع الأذان في المساجد ومن الصلاة فيها؟" (ترياق القلوب، الخزائن الروحانية مجلد 15 ص 158-159)
انتهاء الجزية بانتهاء مبرراتها:
يقول الشيخ محمد الغزالي: "إن الجزية ما تؤخذ إلا من المعتدين والمريبين في مقابل الدفاع عنهم، فإذا انقطعت أسبابها انقطعت معها". (حقيقة القومية العربية)
قارنوا ذلك بما قاله المسيح الموعود عليه السلام قبل ذلك بعشرات السنين وكرره مرارا: "لماذا لا يتفكرون في أن النبي r قد قال بحق المسيح الموعود قبل ثلاثة عشر قرنا بأنه سوف "يضع الحرب".. مما يعني أن المسيح الموعود سينهي ببعثته الحروبَ، وإلى ذلك تشير الآية القرآنية ]حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا[.. أي قاتِلوا حتى يأتي زمنُ المسيح (الحكومة الإنجليزية والجهاد)
النسخ في القرآن الكريم
كتب الغزالي: "إن تجويز النسخ يفتح باب التهوين لسائر النصوص". (جهاد الدعوة بين عجز الداخل وكيد الخارج)
وقال المسيح الموعود عليه السلام: "إذا سَلَّم أحد بأنه لا تزال في القرآن آيات منسوخة..فلماذا يكلف نفسه عناء التدبر فيه والعمل به؟ سيقول في نفسه: لماذا أضيع جهدي ووقتي في ذلك؟ من يدري أن الآية التي أُعمل فكري فيها يتبين لي فيم
الحذف والاختصار
يميل الناس –مهما كانت لغاتهم- إلى حذف بعض الكلمات في حديثهم اختصارا للوقت وحرصا على انتباه السامع وعدم مَلَلِه.. وهم يعتمدون في ذلك على خبرة السامع ومعرفته بسياق الكلام.
فمثلا: حين تُسأل: ما اسمك؟ فلن تقول: اسمي فلان، بل تقول: فلان. فأنت في هذه الإجابة قد حذفتَ المبتدأ، واكتفيتَ بالخبر. وتقول: جئت من الجامعة، ولا تذكر اسمها، لأن السامع يعرفها.. وكذلك تسأل صاحبك: إلى المسجد؟ وتقصد: هل أنت ذاهب إلى المسجد الفلاني؟ ففي سؤالك حذفتَ أربع كلمات وأبقيت اثنتين.
يقول الله تعالى {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} (الإسراء 17).. وواضح أن المتعلق بالفعل: "أَمَرْنَا" محذوف، فإن قال شخص: المقصود أمرناهم بالفسق والفحشاء، قلنا له: لماذا تذهب إلى هذا التقدير؟ فالله تعالى يقول {إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ} (الأَعراف 29)! ويقول: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ} (الأَعراف 30). فالله يأمر بالقسط ولا يأمر بالفسق؛ فليس السياق فقط يدل على المحذوف، بل هناك قرائن عقلية أيضا، وقرائن خارجية، فحيث إننا نعلم من خلال آيات أخرى أن الله لا يأمر بالفسق عَلِمْنا أن المقصود هو أنه يأمر بالإيمان، وبهذا نرد على شبهة يثيرها البعض.
وهناك فوائد أخرى للحذف، منها فتح المجال لمزيد من المعاني المقصودة، وهذا يكثر في القرآن الكريم، وذلك حتى تحمل اللفظة مزيدا من المعاني؛ فالقرآن الكريم محدود الألفاظ وغير محدود في المعاني.
في كتيّبٍ لي حول الجنّ كنتُ أناقش ما قاله ابن عثيمين الذي يرى أن تمثلَ الأشباح وسكنَها في الخرب وإلقاءها الحجارة على الناس لا شبهة فيه، بل قد تواتر عن الناس، فكتبتُ تفنيدا: " فأنا على استعداد أن أذهب إلى أبعد خربة ، وبعد منتصف الليل، وعلى استعداد تام لافتراش حصيرة لأنام عليها، وقد تحداني بعض الشباب في طفولتي أن أذهب إلى وسط مقبرة القرية ليلا، فقبلت التحدي، ولم أذهب إلى تلك المقبرة قي تلك الليلة المظلمة فحسب، بل نمت هناك لبعض الوقت، ولم يحصل شيء، وقد كانوا يظنون أن الجن سينقض عليّ، وحينها هدمت ما علق بأذهانهم"..
هناك محذوف متعلِّق بـ "ما علق بأذهانهم"، فما هو هذا الذي علق بأذهانهم؟ هل هو أضرار الدخان مثلا؟ كلا، فهذا ليس موضوعنا. هل هو وجود الجن الشبحي؟ كلا، فهذا ليس سياقه؟ إنما هو تصورهم أن الجن يسكن المقابر والخرب وأنه يؤذي من يدخلها ليلا. فهذا الذي أردت هدمه.
لكنني قرأت مقالا فهم صاحبه أنني أقصد بعبارة "ما علق بأذهانهم" هو وجود الجن الشبحي، واستنتج من ذلك أنني أكذب، حيث لم أكن أعرف هذه الأمور في ذلك الوقت، وكتب المقال أدناه الذي وجدتُه للتوّ في النت. والآن أترككم تستمتعون في طريقة مَن يحاول عبثًا أن يبحث عن عيوب في الآخرين بدل أن يحسن الظنّ.
هاني طاهر 3-9-2011
مِن فَمِهِ نُدينه
أحببت أن أساهم معكم في هذه القافلة المباركة بما ينفع القاديانيين المضحوك عليهم وسواهم من المتأثرين بتلك العقيدة الهشة…. هذه لفتة أحسبها هامة جدا لبيان كذب من يحرمون الكذب مطلقا صغيره وكبيره ويُكثرون من الخوض في الحديث عن تحريمه وتجريم مرتكبيه لأنه من أكبر الكبائر ، ويأخذون على علمائنا الأجلاء قولهم بالحيل الشرعية وأنواع الكذب المباح ، لعلهم بذلك الأمر يقصدون طمأنة الغير بأنهم لا يكذبون البتة ، وهذه اللفتة هي بخصوص شيخهم الكذاب المعروف (هاني طاهر) الذي كثيراً ما تحدث عن الكذب وأسهب في الكتابات بخصوص هذا الموضوع ، وأَنقُل من تلك الكتابات بعض الأمثلة :
(1) منذ نعومة أظافري وأنا أسمع أن الكذب يجوز في ثلاث حالات؛ وهي الكذب على الزوجة وللإصلاح ذات البين، وعلى العدو.
وقد أصبح هذا الحكم من المعلوم بالضرورة، فلا يجهله أحد.
وحين نقول إن هذا محض خطأ، وأن الكذب حرام كله، ينبري لنا الناس ليسألونا: إذن، أنت تريد أن نخبر اليهود بمن قام بأي عملية عسكرية. أي أنك تريد منا أن نكون جواسيس عندهم.
و يقول أيضاً في ختام مقاله :
إن الكذب حرام كله. وإنه أساس الشرور كلها. فلنتجنبه كما نتجنب عبادة الأوثان الحجرية والبشرية. (فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور). (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين).
هاني طاهر 21-8-2005
(2) سيظل واجبًا علينا أن نصرخ بوجه من يتحدث باسم الإسلام لتحقيق مآرب خاصة، وخصوصًا إن مارس الكذب أو تخلى عن أي خلق. لأن سكوتنا سيسيء لديننا نفسه.
فلينتخب أحدُنا من يراه أكثر أمانةً وصدقًا وقدرة على العطاء وليتجنب انتخاب أي مرشح مارس أي كذب في حملته؛ فالكذب أساس الشرور. (عندما يكذب المرشحون قبل انتخابهم)
هاني طاهر 20-1-2006
(3) ليكن معلومًا أنه لا يجوز للمرء أن يستخدم غير اسمه الحقيقي. لأن تغيير الاسم كذب. أما عدم وضع اسم بالمرة، فهذا أيضا غير لائق، رغم أنه لا يدخل في نطاق الكذب.









